15 جمادى الأولى 1438 هـ


​​​

يحتفل العالم يوم غدٍ الاثنين باليوم العالمي للإذاعة تحت "الإعلام يفك شفرت العالم، ويعطي الكلام لمن لا يستطيع التعبير"، وذلك تأكيداً للدور الهام الذي لعبته هذه الوسيلة على مدى قرون في تثقيف الشعوب ونقل الأحداث إلى كل المناطق النائية والبعيدة.

ولما كانت المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها على يد مؤسسها وموحدها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – دولة مواكبة لكل حركة التطور البشري فقد لعبت الإذاعة دوراً هاماً في نقل المعرفة للمواطن السعودي وجعلته مواكباً للأحداث، المحلية والعالمية، ووثقت الإذاعات كل عهود النهضة التي عاشتها المملكة تحت قيادة الملوك – عليهم رحمة الله – حتى قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الذي واصل مسيرة الخير والنماء.

وبنظرة تاريخية لتاريخ الإذاعة في المملكة فقد، جاء ميلاد الإذاعة السعودية في عهد مؤسس المملكة وموحدها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – ففي يوم الثلاثاء 23 رمضان 1368هـ الموافق 19 يوليو1949م أصدر الملك عبدالعزيز مرسوماً ملكياً وضع فيه الإطار العام للإذاعة، وأكد ضرورة التزام الصدق والأمانة، والواقعية، والالتزام بالموضوعية ، وعدم التعرض لأحد بالشتم أو التعريض بأحد أو المدح الذي لا محل له ، كما أكد ضرورة الاهتمام بالأمور الدينية وإذاعة القرآن الكريم والمواعظ الدينية .

وبالفعل أنشئت أول محطة إذاعية سعودية في مدينة جدة حيث بدأ إرسالها يوم التاسع من شهر ذي الحجة 1368هـ الموافق أول أكتوبر 1949هـ وهو يوم الوقوف بعرفة – بكلمة القاها الأمير فيصل بن عبدالعزيز ( الملك فيصل في ما بعد)  تضمنت تهنئة الحجيج بمناسك الحج والترحيب بقدومهم في الأراضي المقدسة ، وقبل ذلك التاريخ كان قد تم الاتفاق مع شركة (..E..) على إنشاء محطة جدة وإقامة استوديوهات إضافية في مكة المكرمة ، وقد تم توقيع العقد بين حكومة المملكة العربية السعودية والشركة المشار إليها في مقر السفارة السعودية بالقاهرة يوم الاربعاء 13رجب  1368هـ الموافق 11مايو 1949 واقتصر البث الإذاعي في المملكة على إذاعة جدة حتى بدأ البث الإذاعي من إذاعة الرياض يوم الاحد غرة رمضان عام 1384هـ الموافق 3 يناير 1965م وقد خطت الإذاعة السعودية خطوة جديدة عندما بدأ بث البرنامج العام مستقلاً من إذاعة الرياض والبرنامج الثاني من إذاعة جدة يوم الخميس غرة شوال 1399هـ الموافق 23 اغسطس1965م .

والشاهد أن الإذاعة في المملكة لعبت دوراً إضافياً للأدوار التي لعبتها الإذاعات في العالم، وذلك بفضل تفردها بنقل الأجواء الإيمانية من المشاعر المقدسة في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة في مواسم الحج والعمرة ونقل الأجواء الإيمانية كذلك من المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

واليوم تقف خمسة إذاعات رسمية هي:

إذاعة الرياض: بدأت بث الإذاعة عام 1384هـ وتبث على مدى 24 ساعة على كافة الموجات والاقمار الصناعية لجميع أنحاء العالم وهي إذاعة عامة رسالتها الاخبار والتثقيف والترفيه وشعارها (صوتك مسموع).

إذاعة جدة: بدأت بثها عام 1368هـ وهي إذاعة منوعة تهتم بالشباب والاخبار والترفيه وتبث على مدى 24 ساعة على كافة الموجات وشعارها (على هواك)

 

إذاعة القران الكريم:

بدأت بثها عام 1393هـ وتهدف الى بث تلاوات القران الكريم وتفسيره وأحكامه وتعليم قراءته ونقل المسابقات المحلية والدولية الخاصة بحفظ وتلاوة القران الكريم ويصل بثها كافة لجميع انحاء العالم على كافة الموجات والأقمار الصناعية وتبث على مدى 24 ساعة للقراء من غالبية الدول العربية والإسلامية.

إذاعة راديو السعودية:

إذاعة عامة باللغة الانجليزية وتهتم بالأخبار والتثقيف والترفيه وتستهدف الجاليات المقيمة في المملكة والناطقة باللغة الإنجليزية.

الإذاعة الدولية السعودية:

انطلقت في بثها عام 1369هـ وهي مجموعة إذاعات موجه لدول العالم وتبث على الموجات القصيرة والمتوسطة بعدة لغات وهي (الفرنسي – الاوردو – الاندونيسية – الفارسية – التركية – التركستانية – البنجالية – السواحلية).

إذاعة نداء الإسلام:

بداء بثها عام 1381هـ وتهدف إلى التعريف بالإسلام والتوعية الدينية والدعوية بخطاب اسلامي معتدل مستند على القران الكريم والسنة النبوية وتستهدف الوصول إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم وقد شكلت هذه الإذاعات نوافذ معرفية ومنابر دعوة إلى الله، واستمدت برامجها من الاخلاق المحافظة في الدولة السعودية.

ولم تغلق الدولة الأبواب في وجه الراغبين في تقديم خدمة الصوت الإذاعي فأتاحت إنشاء العشرات من الإذاعات المتخصصة في المجالات الرياضية والاقتصادية والشبابية وأتاحت هذه الإذاعات الفرصة لأبناء الوطن في تقديم مواهبهم وإبداعاتهم، ووضعت الدولة الأنظمة واللوائح لعمل هذه الإذاعات.

العالم يحتفل اليوم باليوم العالمي للإذاعة، فإن المملكة تقف في مقدمته بعطاء وخبرات ما يقارب السبعين عاماً من العطاء المتدفق المستمر في مجال الصوت والأثير الذي لا يزال يحتفظ بألقه برغم تجدد التكنلوجيا وتعاقب السنين.

 ​